بوكيت: تجسيد للـOverrated

بوكيت: تجسيد للـOverrated

سألني أحد الأصدقاء وأنا اجهز لـ #رحلة_تايلاند وقال: كم يوم حجزت في بوكت؟ أجبته بـ6 أيام .. قال لي بالحرف الواحد “ما تكفي“.

هذا الرد وغيره كثير كان ما يبني لدي شعور بعظمة تلك المدينة التي ستكون ختام مسك رحلة تجاوزت الأسبوعين في تايلاند، الكثير من التعظيم لهذه المدينة الساحلية التي حاول تسونامي 2004 تنظيفها وفتح صفحة جديدة لها، إلا أنها أبت أن تبقى مرتعًا للسياحة العالمية.

السياحة العالمية .. همم هذي يمكن أكثر كلمة لطيفة توصف طبيعة السياحة هناك، فمهما كان جوك في السفر فبكل تأكيد راح تلقاه في بوكت .. فممكن تجد أكبر جامع وأكبر شارع “ليلي” على نفس الشارع.

بوكت عيبها الأكبر التنقل بين مناطقها، فبين كل منطقة رئيسية وأخرى يبغالك نص ساعة تنقل على الأقل بالسيارة أو بالأصح بالباصات حقتهم، وهذي النقطة لوحدها تنهي طاقتك ويروح يومك تنقل.

أما بالنسبة للمناطق فالنسبة لي كانت المدينة القديمة هي الأجمل، ففيها تتنقل بين المتاجر المحلية والمطاعم المميزة، في يوم افطرنا في مطعم يقدم فطور مسلمي ماليزيا وهو عبارة عن مطبق بطريقة عچيبة! وغيرها من التجارب الچميلة في المدينة القديمة.

أما بقية مناطق بوكيت فهي تتشابه من ناحية التوزيع، شاطئ رئيسي يجمع حوله كل الأنشطة السياحية، وتختلف المناطق من ناحية عدد السياح هناك، فكل ما زادوا زادت الأنشطة ومعها الزحمة والصجة.

بالنسبة لي الأسوأ كانت منطقة باتونغ .. كانت بؤرة للفساد أولاً وحشود من السياح الشباب ثانيًا، وندمي الوحيد في هذه السفرة أني سكنت فيه .. فكل الفعاليات الحلوه تبعد عنه بالساعات!

هناك جزر حول بوكت جميلة، ولكن الوصول لها كذلك متعب بطول المسافات، فإذا وصلت الجزيرة بعد 4 ساعات تنقل .. بتقول في نفسك .. طاق مشوار عشان كذا بس؟ .. ما انكر أن الجزر جميلة ولكن لا تستاهل العنوة.

ختمت بوكت بمنتجع جميل في منطقة كاوخاو، كانت عكس كل بوكت .. هادئة جدًا .. أنت والبحر فقط .. والطائرات تمر فوق رأسك!

ختامًا: بوكت لا تحتاج بحث أو تخطيط للرحلة .. فكل الفعاليات والمواقع السياحية لم تتغير من 20 سنة! وهذا يجعل منها مدينة مملة لا تصنع لك تجارب جديدة أو قصص تُروى.