كوه سوك: العزلة الساحرة

كوه سوك: العزلة الساحرة

عمر غابات الأمازون أكثر من 55 مليون سنة .. لكن غابة كوه سوك التايلاندية 165 مليون سنة! .. غابة أقدم من الأمازون بأكثر من مئة مليون سنة .. نعم ملييون .. غابة نجت من العصر الجليدي والبراكين والتصحر .. عاصر الديناصورات وعمّرت بعدهم .. وخلال اليومين السابقة في #رحلة_تايلاند كنت في ڤيلا تطفو على بحيرة “تشيو لان” في قلب غابة كوه سوك.

من عملية نقل الحيوانات بعد امتلاء البحيرة

في هذا العالم تندر الأماكن التي تهديك عزلة حقيقية عن كل الضوضاء من حولك .. لذا عندما أخبرني عن Chat GPT عن هذي التجربة .. توچست واستغربت أن لم اسمع عنها من قبل .. ولكن بعد أن خضت غمار هذه التجربة الساحرة .. استطيع أن اوصي بها كل من أحب بكل شغف.

في البداية خلني آخذك في رحلة تاريخية عن هذه المحمية التايلاندية “كوه سوك” فقصتها تبدأ مع عصر الديناصورات .. وكيف استمرت في النمو عبر كل هذه السنين دون أي انقطاع وصولًا لثمانينات القرن الماضي .. عندما قررت الحكومة التايلاندية بأن تجعلها محمية وطنية وتبني فيها سدًا ضخمًا لتوليد الطاقة الكهربائية.

وبعد بناء السد .. بدأت تتجمع مياه الأمطار عبر السنين شيئًا فشيئًا .. حتى تحولت الأودية المتشعبة في الغابة إلى بحيرة اصطناعية ضخمة ساحرة الجمال .. واختبأت تحت مياهها أشجار أودية الغابة .. وبعد ما قارب الثلاثين سنة بني في منتصف البحيرة منتجع عائم معزولٌ عن ضجيج العالم .. وهناك كنّا.

عبر القوارب الخشبية انطلقنا في رحلة لأكثر من ساعة من المرفأ إلى المنتجع في لوحة بديعة من حسن الخالق سبحانه .. بين الجبال الشاهقة التي تسلقتها أشجار الغابة وسكن بينها حيوانات شتى من أصغر الحشرات حتى الفيلة .. ولأول مره اعرف أن الفيلة تستطيع السباحة بين الجزر بحثًا عن الغذاء.


الجميل في المنتجع أنه يهيئ لك بيئة العزلة .. فأولها أن جعل الوصول للانترنت محدودًا بساعة واحدة يوميًا .. والكهرب محدود كذلك .. والأكيد أن لا ازعاج ..